السيد المرعشي
63
شرح إحقاق الحق
خليلي ( 1 ) قطاع الفيافي ( 2 ) إلى الحمى * كثير وأما الواصلون قليل قال المصنف رفع الله درجته ومنها مخالفة العلم الضروري الحاصل لكل أحد يطلب من غيره أن يفعل فعلا ، فإنه يعلم بالضرورة أن ذلك يصدر عنه ، ولهذا يتلطف في استدعاء الفعل منه بكل لطيفة ويعظه ويزجره عن تركه ويحتال عليه بكل حيلة ويعده ويتوعده على تركه ، وينهاه عن فعل ما يكرهه ، ويعنفه على فعله ، ويتعجب من فعله ذلك ويستطرقه ويتعجب العقلاء من فعله ، وهذا كله دليل على أنه فعله ، ويعلم بالضرورة الفرق الضروري بين أمر بالقيام وبين أمره بإيجاد السماء والكواكب ، ولولا أن العلم الضروري حاصل بكوننا موجدين لأفعالنا لما صح ذلك ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقول : الطلب من الغير للفعل ونهيه عن الفعل للحكم الضروري بأنه فاعل للفعل ، وهذا لا ينكره إلا من ينكر الضروريات ، وقد مر مرارا أن هذا ليس محلا